مجمع الكنائس الشرقية

228

الكتاب المقدس

10 وأية مدينة دخلتم ولم يقبلوكم فأخرجوا إلى ساحاتها وقولوا : 11 حتى الغبار العالق بأقدامنا من مدينتكم ننفضه لكم ( 12 ) . ولكن اعلموا بأن ملكوت الله قد اقترب . 12 " أقول لكم ( 13 ) : إن سدوم سيكون مصيرها في ذلك اليوم أخف وطأة من مصير تلك المدينة . 13 الويل لك يا كورزين ! الويل لك يا بيت صيدا ! ( 14 ) فلو جرى في صور وصيدا ما جرى فيكما من المعجزات ، لأظهرتا التوبة من زمن بعيد ، فلبستا المسوح وقعدتا على الرماد ( 15 ) . 14 ولكن صور وصيدا سيكون مصيرهما يوم الدينونة أخف وطأة من مصيركما . 15 وأنت يا كفرناحوم ، أتراك ترفعين إلى السماء ؟ سيهبط بك إلى مثوى الأموات . 16 " من سمع إليكم سمع إلي . ومن أعرض عنكم أعرض عني ، ومن أعرض عني أعرض عن الذي أرسلني " ( 16 ) . [ رجوع الاثنين والسبعين ] 17 ورجع التلامذة الاثنان والسبعون وقالوا فرحين : " يا رب ، حتى الشياطين تخضع لنا باسمك " ( 17 ) . 18 فقال لهم : " كنت أرى الشيطان يسقط من السماء كالبرق ( 18 ) . 19 وها قد أوليتكم سلطانا تدوسون به الحيات والعقارب وكل قوة للعدو ( 19 ) ، ولن يضركم شئ ( 20 ) . 20 ولكن لا تفرحوا بأن الأرواح تخضع لكم ، بل افرحوا بأن أسماءكم مكتوبة في السماوات " ( 21 ) . [ سر الآب والابن يكشف للصغار ( 22 ) ] 21 في تلك الساعة تهلل بدافع من الروح القدس ( 23 ) فقال : " أحمدك يا أبت ، رب

--> ( 12 ) راجع 9 / 5 . ( 13 ) في إطار إنجيل لوقا هذا ، تبدو الآيات 12 - 15 رثاء نبويا يوجهه يسوع إلى كل مدينة لا تقبل بلاغ رسله . وترد الآية الأولى بالمعنى نفسه في متى 10 / 15 . يبدو قول يسوع الأصلي محفوظا على وجه أفضل في متى 11 / 21 - 24 ، إذ أن تركيب هذه الآيات أشد مطابقة لقواعد التوازي . كان هذا القول يستهدف مدن شاطئ بحيرة الجليل الشمالي ويلومها على رفضها لآية يونان . ( 14 ) ليس هذا الكلام لعنة ، بل شكوى ونداء أخيرا ( راجع 6 / 24 + ) . عن " كورزين " و " بيت صيدا " ، راجع متى 11 / 21 + . ( 15 ) راجع متى 11 / 21 + . يعترف يسوع بأن معجزاته لم تؤد إلى توبة المدن ( راجع 16 / 31 ) . ( 16 ) تنتهي الخطبة بهذه الحكمة ( راجع متى 10 / 40 ) ، وهي تبرز عظمة عمل المرسلين الذين يشاركون في رسالة يسوع . وردت هذه الحكمة في الأناجيل في صيغ كثيرة : في صيغة إيجابية في متى 10 / 40 و 18 / 5 وما يوازيهما في سائر الأناجيل وفي يو 13 / 20 ، وفي صيغة سلبية هنا وفي يو 5 / 23 ( بسبب وقوعه في جدل ) . ( 17 ) راجع 9 / 49 + . ( 18 ) من المستبعد أن يتكلم يسوع هنا على رؤيا رآها ، لأنه لم يرو قط مثل هذه الاختبارات ، فهي بالأحرى عبارة مجازية ( كما في 10 / 15 ) لانتصار التلاميذ على الشيطان بطردهم إياه : اقترب ملكوت الله ( راجع 11 / 20 ) . ( 19 ) الشيطان ( راجع متى 13 / 39 ) . ( 20 ) أو : " ولن يضركم ( العدو ) بشئ " . ( 21 ) إن " الكتب السماوية " حيث تكتب أسماء المختارين هي استعارة تقليدية ترد في الرؤى ( دا 12 / 1 ورؤ 3 / 5 و 13 / 8 و 17 / 8 و 20 / 12 و 15 و 21 / 27 ) . ( 22 ) يضم لوقا الآيات 21 - 22 و 23 - 24 فيذكر لنا هنا أصرح قول ليسوع عن صلته بالآب ، ويبرز عظمة النعمة الممنوحة للمتقبلين هذا الوحي . ( 23 ) الترجمة اللفظية : " بالروح أو في الروح " . بعد أن شدد لوقا على عمل الروح في يسوع ( 1 / 35 و 4 / 1 و 14 و 18 ) ، يشير هنا إلى تدخله في فرح يسوع وفي صلاته إلى الآب .